أحمد صدقي شقيرات

160

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

وفي 1 رجب 1215 ه - 18 تشرين الثاني 1800 م ، عين في منصب قاضي عسكر الروم ايلي ( للمرة الأولى ) ، ثم أعيد إلى هذا المنصب في شعبان 1222 ه - تشرين الأول 1807 م ( للمرة الثانية ) ، وسط أحداث ثورة قباقجي ، ضد النظام الجديد ، واستمر في ذلك المنصب حتى تولى المشيخة . مشيخته : تولى محمد عارف أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق السيد محمد عطاء اللّه أفندي ، في 27 جمادى الأولى 1223 ه - 21 تموز 1808 م ، وسط أحداث هائلة ، بسبب قضية الإصلاحات التي أراد السلطان سليم الثالث إدخالها على الجيش العثماني والتي عرفت باسم " النظام الجديد " ، وما ولدته من نتائج سيئة على الوضع الداخلي للدولة ، ورغم قصر مدة مشيخة عارف أفندي ، فإنها شهدت أحداثا هامة جدا فبعد أيام قليلة من توليه المشيخة ، قام مصطفى باشا علمدار بالاستيلاء على الصدارة بالقوة ونصب نفسه صدرا أعظم رغما عن إرادة السلطان مصطفى الرابع في يوم 4 جمادى الأخرى 1223 ه - 28 تموز 1808 م وفي اليوم نفسه بدأت مفاوضات بين السلطان والصدر الأعظم ، حيث أرسل مصطفى باشا الصدر الأعظم شيخ الإسلام محمد عارف أفندي إلى السلطان مصطفى الرابع عارضا عليه التنازل عن العرش ( في نيته إعادة تنصيب السلطان سليم الثالث ) ويقول : يلماز ازتونه في هذا القضية بأن السلطان ( لم يستمع حتى إلى أقوال شيخ الإسلام ) « 2 » ويبدو أن محمد عارف أفندي عرض قضية أخرى على السلطان مغايرة للمهمة التي ذهب من أجلها ، فعرض على السلطان " قتل السلطان السابق سليم الثالث ، وولي العهد الأمير محمود - الذي أصبح فيما بعد سلطانا - وبذلك يبقى السلطان هو الوحيد من بني عثمان على قيد الحياة " ، « 3 » ولكن الأحداث تأزمت كثيرا بين السلطان والصدر الأعظم ، لتصل إلى درجة الذروة ، في اليوم نفسه 4 جمادى الأخرى 1223 ه - 28 تموز 1808 م ، حيث أمر السلطان مصطفى الرابع 25 شخصا من موظفي السرايا باقتحام شقة السلطان سليم الثالث ، ثم قتله

--> ( 2 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 663 . ( 3 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 663